بيان نعي: مهرجان القدس السينمائي الدولي في غزة ينعى الفنان محمد بكري ويؤكد استمرار الجائزة التي تحمل اسمه
ينعى مهرجان القدس السينمائي الدولي في غزة، ببالغ الحزن والأسى، الفنان العربي الفلسطيني الكبير محمد بكري، الذي رحل تاركًا خلفه إرثًا فنيًا وإنسانيًا وطنيًا خالدًا، ومسيرة ظلّت منحازة لفلسطين وللحق والعدالة.
لقد كان الراحل محمد بكري أكثر من فنان؛ كان صوتًا وطنيًا حرًا، وضميرًا حيًا واجه محاولات الاحتلال لإسكات الحقيقة، وقد دفع ثمن مواقفه الشجاعة ومشاركته في كشف جرائم الاحتلال، ولا سيما بعد فيلمه الشهير “جنين جنين” الذي تعرّض على خلفيته لملاحقات وتشويه ومنع طويل، في محاولة لإخماد الرواية الفلسطينية وتغييب صوت الضحية.
ومن هذا المنطلق، يؤكد مهرجان القدس السينمائي الدولي في غزة برئاسة ومؤسس المهرجان الدكتور عزالدين شلح على استمرار الجائزة باسمه، حيث أنه كان قد أطلق “جائزة محمد بكري لأفضل فيلم وطني” في عام 2020، بالإضافة الى تكريمه، تقديرًا لمسيرته ومكانته الوطنية والفنية، ووفاءً لفنان شكّل أحد أبرز رموز الثقافة الفلسطينية المقاومة، وإيمانًا بأن الفن الحر جزء أصيل من معركة الوعي والذاكرة.
ويشير شلح إلى أن أول جائزة مُنحت باسمه ” جائزة محمد بكري لأفضل فيلم وطني” كانت في عام 2020 الى المخرجة تمارا ابو لبن، وفي عام 2021 منحت الجائزة الى المخرج حسن فرحاني عن فيلمه 143 طريق الصحراء وفي عام 2022 ذهبت جائزة محمد بكري لأفضل فيلم وطني مناصفة بين فيلم “بيروت برهان” للمخرجة فرح الهاشم، وفيلم “من وإلى مير” للمخرجة ماجي مرجان، وفي عام 2023 لم تنطلق الدورة بسبب الحرب واقيمت في عام 2024 دورة استثنائية، بما يعكس رسالة الجائزة في دعم الأعمال الوطنية التي تحمل روح فلسطين والإنسان.
وافاد شلح سوف يستمر الوفاء للفنان الراحل محمد بكري ليظل حاضرًا، وأن اسم الجائزة سيبقى جزءًا من هوية المهرجان ورسالته.
إن مهرجان القدس السينمائي الدولي في غزة، وهو يودّع هذا الفنان الكبير، يتقدم بأصدق التعازي لعائلته ومحبيه وللشعب الفلسطيني وللعالم العربي، ويعاهد روحه بأن تبقى جائزة محمد بكري رمزًا للالتزام الوطني والإبداع الحر، ورسالة للأجيال بأن الحقيقة لا تموت.
رحم الله الفنان محمد بكري… المجد لفلسطين، وللفن المقاوم.

